قطب مصطفى سانو

199

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

الأصل في هذا المقام ، كل ما ثبت بنصّ كتاب أو سنّة أو إجماع ، أو ثبت بمقتضى دليل عامّ ، أو مقتضى قياس . فالأحكام الثابتة بهذه المصادر تعدّ أصولا ، وإذا ما ورد شيء مخالف لما ورد في هذه المصادر ، فإنّه يعدّ خلاف الأصل . ويختلف علماء الأصول ، في مدى صحة اتّخاذ خلاف الأصل حكما يقاس عليه ، فيرى بعضهم صحة ذلك ، وذلك لأنّ تلك الأحكام في حدّ ذاتها أصول عندهم ، وبالتالي ، فإنّه يصح القياس عليها ، ويصح اتّخاذها أصولا شرعيّة معتبرة ، ويرى أصوليّون آخرون ، عدم صحّة القياس على تلك الأحكام ، وذلك لأنّها أحكام استثنائيّة ، لا يقاس عليها ، ولا يصحّ اعتبارها أصولا صالحة للقياس . مثاله : إباحة بيع السلم في المعاملات ، فإنّ هذه الإباحة خلاف للأصل المقرّر في السنّة ، وهو تحريم بيع ما لا يملكه الإنسان ( بيع المعدوم ) ، وإنّما أبيح هذا البيع تحقيقا لمقصد رفع الحرج والتيسير على الناس ، إذ إنّ تحريمه يؤدّي إلى إلحاق ضرر معتبر بأولئك المزارعين ، الذين لا يستطيعون توفير المواد الأساسيّة بأنفسهم ، من غير استعانة بالآخرين . الخوارج Al Khawarij فرقة من أهل القبلة ، خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، بسبب قبوله التحكيم ، وخذلوه في موقعة صفّين ، وكان على رأسهم الأشعث ، وزيد بن حصين ، ومسعود بن فدكي ، وغيرهم . وتبنت هذه الفرقة منهجا قائما ، في تأويل نصوص الكتاب والسنّة ، أدّاهم إلى الخلط بين النصوص المنزّلة في الكفّار ، والنصوص المنزّلة في المسلمين ، فاستحلّوا دماء عدد من كبار الصحابة ، الذين قبلوا التحكيم ، وعلى رأسهم أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب نفسه ، رضي اللّه عنه . وينسب إلى هؤلاء إنكار الإجماع عقلا وإمكانيّة ووقوعا .